فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٥ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و حيث إنه قدّس سرّه أشار إلى قياس الخمس على الزكاة في جواز التصرف في بعض المال قبل أدائها- بناء على تعلقهما بالأموال على نحو واحد و هو الكلي في المعيّن فكان الجواز على القاعدة في كلا الموردين- فلا بأس بالتعرض لبيان كيفية تعلق الزكاة بالأموال هل تتحد مع الخمس، و على تقدير الاتحاد في الشركة فهل هناك فارق بينهما من حيث جواز التصرف في البعض في الزكاة، دون الخمس، أو لا؟ فيقع الكلام في مرحلتين (الأولى): في تحقيق كيفية تعلق الزكاة بالأموال، (الثانية): في بيان الفارق بينهما على القول بالشركة.
أما المرحلة الأولى فقد ذهب المشهور[١] بل ادعى الاتفاق على القول بتعلق الزكاة بالعين، لا في الذمّة.
و لا بأس بتوضيح الحال، فنقول: لا يخفى أن اصول الاحتمالات البدوية في حكم الزكاة تكون أربعة تنحل إلى عشرة[٢].
١- ثبوتها على نحو مجرد حكم تكليفي لا أكثر، من دون أي تعلق لها لا بالأموال و لا بالذمة، بمعنى أنه يجب على مالك النصاب تزكية ماله، أي إخراج الزكاة من ماله بمعناه المصدري، و لا تتجاوز عن هذا المقدار من التشريع في حكم أصل الزكاة، و هذا نظير ما إذا أمره المولى ببيع ماله أو إعطائه للغير- مثلا- فالمأمور به هو تزكية المال بمعناها المصدري.
٢- اشتغال ذمة المالك بالزكاة محضا من دون أي تعلق لها بالأموال كسائر الديون المالية المتعلقة بالذمة، فهي حكم وضعي في الذمة محضا.
[١] الجواهر ١٥: ١٣٨. و مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ٤٢- الطبع الحجري.
[٢] على هذا الوجه ١- مجرد التكليف بالعطاء ٢- تعلقها بالذمة ٣- تعلقها بالعين على نحو الشركة المشاعة ٤- الشركة على نحو الكلي في المعين ٥- الشركة في المالية ٦- حق كحق الرهانة ٧- كحق غرماء الميت ٨- كحق منذور الصدقة ٩- كحق الجناية ١٠- حق لا كسائر الحقوق.