فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٣ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
و كموثقة سماعة و فيها قال عليه السّلام «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[١].
و رواية يزيد و فيها فكتب عليه السّلام «الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام، أو جائزة»[٢].
أقول: إن أسباب الملكية تكون على أربعة أقسام:
«الأول»: اكتساب الملك، بمعنى السعي و الطلب كالتجارة و الصناعة، و الزراعة، و الإجارة، و سائر التكسبات المتعارفة عند الناس.
«الثاني»: قبول الملك و لو من دون طلب و سعي، كما في الهبة و الهدية و الجائزة، فإن الملكية فيها لا تتوقف على أكثر من قبول الموهوب له من دون حاجة إلى السعي.
«الثالث»: اختيار الملك من دون حاجة إلى القبول، و هذا كما في فائدة الصيد اللهوي- مثلا- فإن الصياد اللاهي لا يقصد إلّا اللهو، و لكن مع ذلك يستفيد بالصيد و إن لم يقصده، إلّا أنه حصل له باختياره و إرادته حيث إنه قصد الصيد المستتبع للمنفعة.
«الرابع»: حصول الملك قهرا كالإرث، أو نماء المال المخمس، و نذر النتيجة على القول به، و المال الموصى به، فإن الملكية في هذه الموارد خارجة عن الاختيار و الإرادة.
و كل من هذه الأقسام تكون أعم من سابقه و قد وقع الكلام في أن موضوع الخمس هل هو خصوص الأول، أو الأعم منه و من الثاني، الأعم منهما و من الثالث، أو الأعم منها و من الرابع، و قد اختلفت الأقوال و اضطربت في ذلك[٣]
[١] في الباب المتقدم، الحديث ٦.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٧.
[٣] راجع الحدائق ١٢: ٣٤٧، و الجواهر ١٢: ٤٥، و المستمسك ٩: ٥٢١.