فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٣ - مسألة ٨٠ إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها
نعم، لو بقي منه بمقدار الخمس في يده و كان قاصدا لإخراجه منه جاز و صح (١) كما مرّ[١] نظيره.
كالأصل، سواء أ كانت المعاملة بتمام الربح أو ببعضه كما في الأمثلة الثلاثة المذكورة في المتن من شراء الجارية، أو الثوب، أو الماء.
ثم إنه لا يخفى أن مفروض كلامه قدّس سرّه إنما هو المعاملة بشخص الربح الغير المخمس.
و أما الشراء بما في الذمة و الأداء بمال فيه الخمس فلا ينبغي الإشكال في صحة المعاملة، و جواز التصرف في تمام ما اشتراه لكونه ملكا طلقا فيصح الوضوء و الغسل بذاك الماء و أما أداء الثمن من مال فيه الخمس فإن قلنا بشمول أخبار التحليل له فيصح، إمضاء للأداء منه و أما بناء على عدم شمولها للمقام فيبقى مشغول الذمة للبائع بمقدار الخمس؛ لعدم كون الأداء من ماله، كما أنه يكون ضامنا لأرباب الخمس بمقتضى قاعدة اليد، فيضمن بعض الثمن للبائع، و يضمن الخمس لأهله، إلّا أنه مع ذلك كله تصح المعاملة و يصح الوضوء أو الغسل بالماء المشترى بالكلي في الذمة و هذا ظاهر فيما إذا لم يكن قاصدا من الأول للأداء من مال غير مخمّس، و أما إذا كان من قصده ذلك فقد يقال ببطلان المعاملة و إن كان على نحو الشراء في الذمة؛ لأنها بمنزلة المعاملة الشخصيّة؛ لأن هذا هو المتعارف في الشراء بالغصب و السرقة و نحو ذلك مما يكون الشراء و المعاملات بمال الغير أقول: لو تم ذلك فلا أثر للقصد لصدق الشراء بالمال المغصوب و لو لم يكن قاصدا من الأول أداء الثمن من الغصب، فلاحظ.
(١) هذا هو الفرع الثاني المذكور في هذه المسألة، و هو الشراء ببعض المال
[١] مرّ في( مسألة ٧٦)، و مفروض كلامه قدّس سرّه في تلك المسألة التصرفات الخارجية و هنا في الشراء بمال غير مخمس، فتكون نظير تلك، كما أنه في( مسألة ٧٥) تعرض للتصرف الخارجي و المعاملي في تمام الربح الغير المخمس.