فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١١ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
فليس للعناوين المذكورة- من حيث هي- دخل في الاستحقاق، و إلّا لزم التقسيم بالسّوية، و هذا مما لم يلتزم به أحد، لاتفاقهم على جواز البسط متفاوتا، فتكون آية الخمس كآية الزكاة في أنها مسوقة لبيان المصرف في خصوص نصف الخمس الذي للفقراء من بني هاشم، و لكن هذا لا ينافي بقاء «اللام» على ظهوره في الملكية بالنسبة إلى الجامع تحفظا على الظواهر بما أمكن.
(الوجه الثاني) لوجوب البسط هو أنه لو كان المراد من «اللام» في الآية الكريمة مجرد بيان المصرف لجاز صرف مجموع الخمس حتى سهم الإمام عليه السّلام أيضا فيمن عداه من الطوائف الثلاث مع أنه لا كلام في اختصاص سهم الإمام به، و عدم جواز صرفه إلى غيره، و هذا مما يدل على لزوم التحفظ على السهام المشتركة، كما يتحفظ على سهم الإمام عليه السّلام.
و فيه: أن إلغاء خصوصية الأصناف عن الملكية، و جعلها للجامع بينها، و هو المحتاج من بني هاشم- لا يلازم إلغاء المالكية عن سهم الإمام عليه السّلام كما هو ظاهر؛ لأن الضرورات تقدر بقدرها، فيكون الخمس سهمين سهم للإمام عليه السّلام- و هي السهام الثلاثة الأولى[١]-، و سهم للمحتاجين من بني هاشم- و هي السهام الثلاثة الثانية- كل منها على وجه الملكية، من دون أي محذور.
و من هنا ورد في مرسلة حماد قوله عليه السّلام «و جعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم عن صدقات الناس ...»[٢].
(الوجه الثالث) صرّحت الروايات[٣]- المستفيضة الواردة في كيفيّة تقسيم الخمس- بجعل سهم لكل صنف، فدلت على مالكية كل صنف لسهم، فلزم البسط.
[١] أي سهم اللّه و سهم رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سهم ذي القربى، كما في آية الخمس.
[٢] الوسائل ٩: ٥١٣، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨ ط المؤسسة.
[٣] الوسائل ٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨ و ٩ ط المؤسسة.