فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٢ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
(الأول): القول بوجوب حفظ سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) إلى أن يصل إلى شخصه (عجل اللّه فرجه الشريف) بأحد الطرق المذكورة من الدفن و الوصية أو غيرهما؛ لأنه مال للغائب يجب حفظه إلى أن يصل إليه.
(الثاني): القول بالسقوط و إباحته رأسا.
(الثالث): القول بعدم السقوط و وجوب الصرف.
إما عن طريق إجراء حكم مجهول المالك عليه و التصدق به عنه (عجل اللّه فرجه الشريف).
و إما عن طريق العلم برضاه (عجل اللّه فرجه الشريف) بصرف سهمه في المصالح العامة أو الخاصة للمؤمنين و تشييد الدين المبين.
أما الصنف الأول.
فباطل جزما لابتنائه على أن مال الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) من مصاديق مال الغائب، و حكمه أن يحفظ إلى أن يصل إليه، زعما منهم بأن هذا هو ما تقتضيه أصول الدين و المذهب و يحكم به العقل، و أدلة الاحتياط، حتى ذهب إليه جمهور أصحابنا الأقدمين كما عن المعتبر[١].
و فيه: أن سلوك هذه الطرق في حفظ خصوص سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) يؤدي إلى عكس المطلوب، و ضياع مال الإمام عليه السّلام لأنها بحكم إتلافه لا سيما في طول الزمن خصوصا في مثل الأوراق النقدية التي لا تبقى مدة طويلة، و ليست كالذهب و الفضة، و الإيداع عند المستودعات الحكومية لا تقل عن ذلك؛ لأنها تحت أيدي الجبابرة و الطواغيت إلّا أن يطمئن بحفظه مدة من الزمن كان الصلاح في ذلك.
[١] بنقل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ٣٣٣. تراث الشيخ ج ١١.