فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣١ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
١- (منها) قوله عليه السّلام في مرسلة حماد: «... فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة، و له ثلاثة أسهم، سهمان وراثة، و سهم مقسوم له من اللّه، و له نصف الخمس كملا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم، و سهم لمساكينهم، و سهم لأبناء سبيلهم ...»[١].
٢- (و منها) ما في مرفوعة أحمد لقوله عليه السّلام فيها «... فأما الخمس فيقسّم على ستة أسهم، سهم للّه و سهم للرسول صلّى اللّه عليه و آله ...»[٢].
و لا ينافي الجمع المذكور ما في ذيلها من قوله عليه السّلام يقسّم بينهم على الكتاب و السنة (الكفاف و السعة خ) ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده ...»[٣].
و مثلها: مرسلة أحمد[٤].
وجه التنافي هو دلالة ذلك على عدم ثبوت سهم لهم من الخمس، و إلّا فلا معنى لرجوع الزائد إلى الإمام و الوالي، و هذا يكشف عن أنهم ذكروا في الآية لبيان الصرف فيهم.
و يندفع بأن غاية ما يدل عليه ذلك هو ثبوت ولاية التقسيم للإمام، لا ملكيته لتمام الخمس- بعنوان حق الإمارة- فهو أشبه شيء بمتولي الوقف، و القيم، و الوصي، حيث إنهم يقسمون أموال الموقوف عليهم، و المولى عليهم حسب الوقف و الوصية، دون أن يملكوا شيئا من الأموال و أما تحديد الإعطاء لهم بمقدار
[١] الوسائل ٩: ٥١٣، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.
[٢] الوسائل ٩: ٥١٤، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٩.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٠، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.
[٤] في الباب المذكور، الحديث ٢.