فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
لأنها مئونة سنيها على التوزيع أو التخيير و قد اختار سيدنا الاستاذ قدّس سرّه جواز كلا الطريقين، كما يظهر من تعليقته الكريمة على المتن حيث يقول: «بل يجوز له أن يلاحظ كل ربح بنفسه» و كذا في تقريرات بحثه[١].
و تظهر الثمرة بين القولين في أمرين كما افيد[٢].
(أحدهما) في المؤن المصروفة بين الربحين.
فلو ربح- مثلا- في أول محرم عشرة دنانير و بعد ستة أشهر، أول رجب ثلاثين دينارا و صرف ما بينهما في مئونته عشرين، فعلى القول الأول تستثنى هذه المئونة في آخر السنة من مجموع الربحين، أي الأربعين فلا خمس إلّا في العشرين الزائدة و خمسها أربعة دنانير و أما على الثاني فلا يستثنى عشرة دنانير الزائدة من الربح الثاني ضرورة عدم استثناء المئونة إلّا بعد ظهور الربح لا قبله، فيجب عليه آخر السنة خمس ثلاثين دينارا، و خمسها ستة دنانير، فيكون القول الأول أنفع بحال المكلف من جهة احتساب المئونة السابقة من الربح المتأخر، إما بأداء دين المئونة السابقة أو باستثناء ما يقابل ما صرفه فيها من الربح.
(ثانيهما) في تخميس الربح المتأخر و عدمه.
فلو فرضنا أنه ربح في شهر محرم عشرة و صرفها في مئونته، و كذا في شهر صفر إلى الشهر الأخير كلما يربح في شهر يصرفه في مئونته، فصادف أنه ربح في ذي الحجة مائة دينار و صرف منها عشرة فبقي لديه في نهاية السنة تسعون دينارا، فإنه على القول الأول يجب تخميس هذه التسعين لزيادته على مجموع الأرباح الملحوظة في هذه السنة، بخلافه على القول الثاني إذ عليه بدء سنة هذا الربح
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٤٣.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٣٩- ٢٤٠.