فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٩ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
و الجامع بينهما هو مطلق الفائدة و هو موضوع الخمس على كل تقدير. إلّا أنها ضعيفة السند ب «عبد اللّه بن قاسم».
٤- رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد، و قد كاتب الإمام عليه السّلام يسأله عن حد الفائدة التي تكون موضوعا للخمس، فأجابه عليه السّلام «الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها، و حرث بعد الغرام أو جائزة»[١].
و هي ظاهرة في أن موضوع الخمس كان عندهم عنوان الفائدة إلّا أنه لم يتضح لهم مفهومه سعة و ضيقا فأجابه عليه السّلام بالسعة، و أنها تشمل مطلق الفائدة، و لو كانت بغير اكتساب، كالجائزة إلّا أنها ضعيفة السند كما تقدم[٢].
٥- موثقة سماعة «قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٣].
فإنها بعمومها تدل على ثبوت الخمس في كل ما يصدق عليه عنوان الفائدة، سواء أ كانت بالتكسب و الاختيار أم لا و لفظ «أفاد» يكون من باب الإفعال، و هو يستعمل أكثريا للتعدية، و مقتضى ذلك أن يكون «الناس» مفعولا ل «أفاد» و فاعله الضمير المستتر فيه الراجع إلى الموصول، و يكون المعنى كل شيء يفيد الناس من الأموال ففيه الخمس، و يحتمل أن يكون بمعنى الفعل المجرد أي «فاده الناس» بمعنى «حصلت لهم» فيكون الناس فاعلا، المفعول ضمير مقدر يرجع إلى الموصول، فيكون بمعنى تملّكه الناس، و على كل تقدير لا إشكال في دلالتها على العموم حتى بالنسبة إلى الملكية غير الاختيارية إن صدق عليه عنوان الفائدة، كالنذر، و المال الموصى به.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.
[٢] ص ٧٥.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.