فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٥٩ تخميس رأس المال
..........
أو الشجرة ينتفع بثمرها، فإن هذا من الصرف في المئونة عرفا، بخلاف الاسترباح فإنه تحصيل لما يصرفه في المئونة و ليس هو من الصرف فيها بوجه، فمجرد الحاجة إلى الجامع بين صرف نفس رأس المال و صرف أرباحه في الإعاشة لا يوجب صدق المئونة على الجميع.
و ثانيا: لو سلم كفاية الجامع بين صرف رأس المال و صرف أرباحه في صدق المئونة لزم تخميس رأس المال لكفاية أرباحه في الحاجة كما هو المفروض في المثال، فإن المفروض أن ربح رأس المال يكون بقدره و بذلك يخرج رأس المال عن كونه مئونة لزيادته عليها لكفاية ربحها في المئونة على الفرض فيلزم من وجودها عدمها.
فتحصل من جميع ذكرناه أنه لو كان رأس المال مما يتعلق به الخمس في نفسه كما إذا كان من أرباح مكاسبه أو فائدة استفادها يجب تخميسه على الأقوى لعمومات الخمس و لا يكفي في الخروج عنها عنوان الشأنية و لا الحاجة إليه في المعيشة، و لا التحديد بما يعادل مئونة السنة، لعدم صدق المئونة بشيء من ذلك فما في المتن هو الأوجه.
و ما قد يقال من خروج ما يحتاج إليه في المئونة من أدلة وجوب الخمس لانصرافها عنه و إن لم يصدق عليه عنوان المئونة غير مسموع.