فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٦ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
سهم السادة مع منعهم عن الزكاة، و يرفعه إمكان رفع حاجتهم من سائر الأموال العامة في بيت المال، و مما ذكرنا يظهر وجه تقدم التوقيع- لو تم سنده- على ظهور الآية و الروايات الدالة على وجوب التخميس، و ذلك لأن النسبة بينه و بين تلك الأدلة هو العموم و الخصوص المطلق، فإن التوقيع أخص من تلك، لاختصاصه بالشيعة، بل ناظرة إليها لأن التحليل لا يتم إلّا بعد ثبوت أصل الحق.
و مما يشهد لما ذكرناه من شمول التوقيع لتحليل سهم السادة هو ما جاء في رواية مسمع[١] و علياء[٢] من تحليل الأئمة السابقين جميع الخمس بكلا قسميه، كما اعترف به هو أيضا[٣] فليكن التوقيع مثلهما في الشمول للسهمين.
فتحصل: أنه لا وجه للتفصيل بين سهم الإمام و سهم السادة فإن حلّ حلّ الجميع، و إلّا فلا، كما لا وجه للتفصيل بين زمن الحضور و الغيبة، فإن أخبار التحليل الواردة عن الأئمة السابقين تعم تمام الأزمنة و جميع الخمس- بكلا قسميه- أيضا فجمعه تبرعي لا يستند إلى دليل.
(القول السادس) التحليل مع الضمان.
و القائل هو العلامة المجلسي[٤] فإنه يقول بجواز التصرف في المال الذي تعلق به الخمس- قبل إخراج منه- مع ضمان الخمس في الذمة، فلا يحل شيء من الخمس مجانا.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٨، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١٣.
[٣] الحدائق ١٢: ٤٤٧.
[٤] حكاه عنه في الحدائق ١٢: ٤٤٤ و ٤٦٦ نقلا عن حاشية المجلسي على كتاب الاستبصار، في ذيل رواية محمد بن زيد الطبري، و عن حاشيته على كتاب الكافي في ذيل رواية سالم بن مكرم و عن كتابه زاد المعاد، و هو محمد باقر بن محمد تقي المجلسي مؤلف زاد المعاد المتوفى سنه ١١١١ ق.