فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
فإنها بإطلاقها تدل على ثبوت الخمس في كل فائدة، و على كل المستفيدين من الناس، و لو غير المكلفين و الأحرار، فعمومها لغير المكلفين ظاهر، و لو قيل باختصاصها بأرباح المكاسب كان إطلاقها بالنسبة إلى غير المكلفين على حاله هذه نموذجا من الأدلة العامة.
و أما (الطائفة الثانية): و هي الأدلة الخاصة.
فهي أيضا تدل على الحكم الوضعي فتكون مطلقة تشمل غير المكلفين.
١- (فمنها) ما وردت في خمسة أنواع مما يجب فيه الخمس:
صحيحة عمّار بن مروان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول فيما يخرج- من المعادن، و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنز- الخمس»[١].
و ظهورها في تعلق الخمس وضعا بهذه الموارد الخمسة من دون اعتبار أي خصوصية في مالكها مما لا ينكر.
و نحوها: مرسلة حماد الطويلة قال فيها «الخمس من خمسة أشياء من الغنائم، و من الغوص، و الكنوز و من المعادن و الملاحة ...»[٢].
و نحوها صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
الخمس على خمسة أشياء، على الكنوز و المعادن و الغوص، و الغنيمة و نسي ابن أبي عمير الخامس»[٣].
فإن دخول لفظة «على» على الأشياء ظاهر في تعلق الخمس بنفس الأشياء وضعا في مقابل إضافتها إلى المكلف.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
و قد صحح سندها سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في مستند العروة كتاب الخمس: ٧٣- ٧٤ و ١٠٩.
[٢] الوسائل ٧٩: ٤٨٧، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.