فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٢ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
في لزوم الحمل على التقية، لاشتمالها على أحكام ثلاثة تخالف رواياتنا المتقدمة، و إنما هو قول مخالفينا مضافا إلى ضعفها سندا[١] كما نبه على ذلك كله في الحدائق[٢] أيضا فراجعه.
٤- ما عن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام «قال سألته عن قول اللّه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...»[٣].
و هذه أيضا كسابقتها في الضعف و لزوم الحمل على التقية.
و قال المحقق الهمداني قدّس سرّه[٤] في الجواب عن هذه الروايات التي تعارض الروايات المفسرة لذي القربى ب «الإمام»: «المتعين صرف ما كان من هذا النحو من الأخبار إلى ما لا ينافي الأخبار المتقدمة المعتضدة بما عرفت المصرحة بأن نصف الخمس كملا للإمام، و الحجة، مع أن الغالب على الظن: أن الأخبار الموهمة للخلاف مشوبة بالتقية، فإن المقام من أوضح ما يناسبه ذلك، فان من الواضح أنه لم يكن للحجج الذين صدرت منهم هذه الأخبار التظاهر بدعوى الاختصاص فلم يكن لهم بدّ في الموارد التي لم يحصل لهم الأمن من إذاعة سرهم إلّا بإلقاء كلمات متشابهة، أ ما ترى أن أمارات التقية و التورية من خبر زكريا بن مالك لائحة، فكأنه اريد بقوله «فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة إلى آخره»[٥] تنبيه أولي الألباب بإلقاء هذه العبارة المشبهة لمن لا يعقل على
[١] لعدم ثبوت وثاقة زكريا بن مالك.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٦.
[٣] الوسائل ٩: ٥١٦، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٣.
[٤] مصباح الفقيه كتاب الخمس: ١٤٥ س ١٨ الطبع الحجري.
[٥] لاحظ تمام الرواية في الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.