فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٢٢ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
[مسألة ٣: مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة]
(مسألة ٣): مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة (١).
فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا: أنه ينبغي القطع بعدم وجوب البسط على جميع أفراد الأصناف لتعذر ذلك خارجا، أو لقلة المال غالبا، أو كونه من القيميات كشاة واحدة- مثلا-.
الانتساب إلى هاشم.
(١) نتكلم في هذا الشرط في مرحلتين (الأولى) في اعتبار أصل الانتساب إلى هاشم من أقارب الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله في مقابل مطلق الفقراء، و الأيتام، و أبناء السبيل.
(الثانية) في اعتبار الانتساب إليه بالأبوة دون الأمومة.
أما للمرحلة الأولى.
ففي أصل الانتساب إليه.
فنقول: المشهور، بل المتفق عليه- عند الإمامية- هو اشتراط كون الطوائف الثلاثة- الأيتام و المساكين و ابن السبيل- من بني هاشم، و لا يشاركهم في نصف الخمس غيرهم، خلافا للعامة حيث إنهم لم يشترطوا ذلك، إبقاء لإطلاق آية الخمس[١] على حالها، و وافقهم في ذلك ابن الجنيد في الجملة[٢].
و يدل على الشرط المذكور أمران بهما نقيد إطلاق الآية الكريمة في الخمس:
(الأول): الإجماع.
قال الشيخ في الخلاف[٣] «الثلاثة أسهم التي هي لليتامى، و المساكين،
[١] قوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ....
[٢] فإنه قيد جواز الإعطاء لغيرهم من نصف الخمس بما إذا لم يكن في بني هاشم محتاج إلى الخمس كما يأتي في عبارته المحكية في المختلف، فهو لم يخالف باقي فقهاء الإمامية حقيقة.
[٣] الخلاف ٢: ١٢٦، المسألة ٤١ كتاب الفيء و قسمة الغنيمة.