فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
(و منها) ما دل[١] على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون على يفيق و لا وجه لاختصاصه بالحكم التكليفي[٢] إذ الحكم الوضعي أيضا فيه كلفة و مشقة، فيكون في رفعه امتنان على الصبي و المجنون.
نعم، يستثنى منه موردان:
(أحدهما) أن يكون الرفع خلاف الامتنان على الآخرين كما في موارد الضمانات.
(ثانيهما) ما ورد فيه نص خاص. كالتعزيرات في موارد خاصة[٣]، بحيث يوكل أمرها إلى الحاكم.
و أما فيما عدا ذلك فلم نعرف وجها لاختصاص الرفع بقلم التكليف بعد إطلاق دليله لفظا، و ثبوت ملاكه- و هو الامتنان- واقعا.
فالصحيح هو اشتراط التكليف في جميع الأنواع كما استوجهه في
[١] رواية ابن ظبيان( أبي ظبيان خ ل).
قال:« أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت، فأمر برجمها، فقال: علي عليه السّلام: أ ما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ».
- الوسائل ١: ٤٥، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١١.
ضعيف بابن ظبيان أو أبي ظبيان لأن الأول لا وجود له، و الثاني مجهول.
راجع معجم رجال الحديث باب الكنى، و كذا حسن بن محمد السكوني من مشايخ الصدوق في الخصال مجهول.
- معجم رجال الحديث-.
هذا و لكن أصل المبنى أعني اشتراط البلوغ و العقل في تشريع الحكم مما لا ينبغي التأمل فيه للروايات المشار إليها في الأبواب المتفرقة.
و راجع مبانى تكلمة المنهاج ١: ١٦٩- ١٧١ م ١٣٥ في حدّ الزنى و ٢٣٣ م ١٨٢- ١٨٣ في حد اللواط حول البحث عن اشتراط البلوغ و العقل في الأحكام.
[٢] كما في المستمسك ٩: ٣- ٤ في بحث اشتراط الزكاة بالبلوغ.
[٣] لاحظ، مباني تكلمة المنهاج ١: ١٩٩ م ١٥٦ و ٢٣٢ م ١٨١، و ٢٣٣ م ١٨٣ و غير ذلك.