فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٤ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
[كيفية تعلق الزكاة بالأموال]
كما أن الأمر في الزكاة أيضا كذلك و قد مر في بابها (١)[١]
كيفية تعلق الزكاة بالأموال (١) قد عرفت أن الخمس إنما يتعلق بالربح على نحو الشركة الحقيقية في العين لظهور أدلته في ذلك، خلافا للمصنف قدّس سرّه حيث إنه يقول بتعلقه به على نحو الكلي في المعيّن، و تظهر الثمرة بين القولين في حرمة التصرف في بعض المال غير المخمس على القول بالشركة، و جوازه على القول بالكلي في المعيّن.
[١] مر في كتاب الزكاة في( م ٣١ من فصل زكاة الغلات) حيث يقول قدّس سرّه« الأقوى أن الزكاة متعلقة بالعين، لكن لا على وجه الإشاعة، بل على وجه الكلي في المعيّن».
و لكن علق عليه المحشون بأقوال اخر على الوجه التالي:
١- قال بعضهم:« بل هي حق متعلق بالعين شبه حق الفقراء في منذور التصدق» السيد أبو الحسن الاصفهاني قدّس سرّه و هكذا في تعليقته المباركة على الخمس في( م ٧٦) فهما على نحو الحق لا الملك.
٢-« فيما ذكره المصنف قدّس سرّه منع، و الأظهر كونها حقا متعلقا بمالية النصاب لا ملكا في العين بشيء من الوجهين» المحقق النائيني قدّس سرّه.
و هكذا في تعليقته على الخمس في( م ٧٦) فهما على نحو الحق لا الملك.
٣- تعيّن كون تعلقها بالعين على هذا الوجه محل تأمل» السيد البروجردي قدّس سرّه.
٤-« إن تعلقها بالعين على وجه الكلي في المعيّن غير معلوم، بل القدر المسلّم كونها متعلقة بالعين، دون الذمة، و أما كيفية تعلقها بالعين فمردّدة بين كونها بنحو الملك في العين بنحو الإشاعة، أو بنحو الكلي في المعيّن، و بين كونها حقا متعلقا بالعين نظير حق الرهانة، أو منذور التصدق، أو غيرهما من أقسام الحقوق المتعلقة بالأعيان، و إن كان كونها بالنحو الأول لا يخلو عن قرب، و الاحتياط مطلوب»، السيد الاصطهباناتي قدّس سرّه.
٥-« الظاهر أنه على نحو آخر في مقابل ذلك و غيره من الحقوق المعروفة لاختلافها معها في الأحكام» السيد الحكيم قدّس سرّه.
٦-« لا يبعد أن يكون من قبيل الشركة في المالية» سيدنا الاستاذ قدّس سرّه.
هذه هي الأقوال المختلفة في كيفية تعلق الزكاة بالنصاب، و هي كما ترى تدور حول الحق، و الملك، دون الحكم التكليفي المحض أو الذمة المحضة، و إن اختلفوا في أنها من قبيل الحقوق المعروفة، كحق الرهانة، أو حق الجناية، أو حق منذور الصدقة، أو نحو آخر منها لاختلافها معها في الأحكام، هذه على تقدير كونها من الحقوق.
و أما على القول بكونها من باب الملكية فاختلفوا في أنها شركة في الأعيان، أو ماليتها، أو الكلي في المعين، فإنه نحو من الشركة أيضا.