فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٨ - ابن السبيل و سفر المعصية
[ابن السبيل و سفر المعصية.]
و لا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية (١).
و لو نوقش فيها سندا أو دلالة لكفانا نفس الموضوع «أعني مفهوم ابن السبيل» كما ذكرنا و لا حاجة بنا إلى دليل من الخارج.
ابن السبيل و سفر المعصية.
(١) لإطلاق عنوان «ابن السبيل» في آية الخمس، و كذلك الروايات[١] الواردة في قسمة الخمس ستة أسهم، أحدها لابن السبيل.
و لا يخفى: أن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون السفر في طاعة، كالسفر الواجب أو المستحب، أو في معصية، كما إذا كان لغاية محرّمة، أو مباحة لم يتعلق به أمر و لا نهي، فيعلم من ذلك أن مراده من الطاعة ما يقابل المعصية، و هو أعم من الواجب و المستحب و المباح، فلا فرق بين أنحاء السفر و لو كان في المعصية، هذا في ابن السبيل المستحق من الخمس.
نعم ذكر المصنف قدّس سرّه في باب الزكاة أنه يشترط في «ابن السبيل» أن لا يكون سفره في معصية، ففرّق بين الزكاة، و الخمس.
وجه الفرق هو ما ادعى هناك من عدم الخلاف[٢] في اعتبار شرط عدم كون السفر في المعصية.
و استدل عليه في باب الزكاة مضافا إلى عدم الخلاف بمرسل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن العالم عليه السّلام في تفصيل الأصناف الثمانية.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٧، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس.
[٢] كما في مصباح الفقيه كتاب الزكاة: ١٠٣- الطبع الحجري- عن المدارك.
و كذا في المستمسك ٩: ٢٦٩ و قال:« و هو العمدة فيه» لضعف المرسل سندا و دلالة لظهورها في اشتراط الطاعة بمعنى امتثال الأمر و هذا خلاف المشهور.