فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٥٧ يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره
..........
من أرباح هذه السنة، دون السنة السابقة، و هذا إذا كانت العين قد أعدها للتجارة، و إلّا فلا يجب الخمس إلّا إذا باعها خارجا كما هو الشأن في عامة موارد ارتفاع القيمة السوقية حسبما عرفت سابقا حيث إن المقام من مصاديق هذه الكبرى (أي ارتفاع القيمة).
و إن كان الثمن أقل من ذلك كما لو اشتراها- في المثال المزبور- بخمسة آلاف فقد تحقق الربح عند الشراء، سواء ألزم البيع بعد ذلك أم لا لجواز بيعة من شخص آخر بثمانية آلاف[١]، فقد ربح فعلا ثلاثة آلاف فيجب خمسه و يكون من أرباح هذه السنة، لا السنة الآتية.
فينبغي التفصيل في المسألة بين هاتين الصورتين، و إن كان الظاهر من عبارة المتن أن محل كلامه إنما هي الصورة الاولى على ما هو المتعارف في البيع الخياري من الشراء بالقيمة المتعارفة» فيكون من أرباح السنة اللاحقة لا محالة.
و محصل ما أفاده قدّس سرّه في هذا التفصيل هو أن العبرة بفعلية الربح، و هو الزيادة على الأصل، ففي الصورة الاولى لا تتحقق الزيادة إلّا حين لزوم البيع و انقضاء زمن الخيار فيكون من أرباح سنة اللزوم، أي السنة اللاحقة، و أما في الصورة الثانية فالزيادة حاصلة بالفعل؛ لأن المفروض شراؤه بأقل من قيمة المبيع الخياري فيكون من أرباح سنة الشراء لا محالة أي السنة الاولى، و إن كان البيع متزلزلا، فإنه لا دخل للاستقرار في صدق الربح، بل العبرة فيه بحصول الزيادة في القيمة، و هي حاصلة بالفعل في هذه السنة في الصورة الثانية على الفرض، دون الاولى.
[١] لا يخفى أن جواز بيع المبيع بخيار الشرط مناف لما ذهب إليه قدّس سرّه من عدم جواز التصرفات الناقلة للعين من هبة أو بيع أو نحوهما للمشتري كما صرّح به في( مسألة ١٢١) من كتاب التجارة في المنهاج إلّا أن يكون الشرط في الخيار، رد العين المبيعة بنفسها أو بدلها من المثل أو القيمة فيجوز البيع حينئذ للتوسعة في الشرط.