فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٤ - استحباب الخمس في عوض الخلع و المهر
..........
و مما ذكرنا يتضح الفرق بين هذين (عوض الخلع و المهر) و الأجرة على العمل[١] لصدق الفائدة على الأجرة على عمل، كالخياطة، فإنها منفعة من الخياط يكتسب بها كما في بعض الروايات[٢] أيضا، و هكذا أجرة الدار فإن سكنى المستأجر فيها يعد من منافع الدار فإجارتها منه يكون اكتسابا و يصدق على أجرتها عنوان الفائدة جزما؛ لأنها في مقابل المنفعة و الحاصل: أن المهر يكون كثمن ثوب الزوجة إذا باعته على الزوج فهو معاوضة على ما تملكه الزوجة لا يعد من الفوائد، و أما اجرة خياطتها لثوب زوجها فهي فائدة على عمل اكتسابي.
و قد أفاد سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٣] وجها آخر للفرق بين الإجارة و بين المهر و عوض الخلع و هو أن متعلق الإجارة من عمل كخياطة الثوب أو منفعة كسكنى الدار يكون في معرض التلف لو لم يتعلق به الإجارة، فلو آجر الخياط نفسه، أو آجر المالك داره و أخذ الاجرة يصح أن يقال إنه استفاد و ربح إذ لو لم يفعل يتلف و يذهب سدى، و هذا بخلاف الزوجيّة فإن للزوجة أن تبقي السلطنة لنفسها، و لا تتلف هذه السلطنة، فيكون المهر من قبيل تبديل مال بمال و لا ينطبق على مثله عنوان الغنيمة و الفائدة، لعدم تلف السلطنة المذكورة من الزوجة لو لا الزواج، و هكذا الكلام في عوض الخلع، فإنه عوض لقطع سلطنة الزوج على الزوجة فلو لم يقبل تبقى سلطنته على حاله من دون زوال.
[١] قال في المستمسك ٩: ٥٢٤ تعليقا على المتن« لم يتضح الفرق بين هذين( عوض الخلع و المهر) و غيرهما من الفوائد و ما في الحدائق في الثاني من أنه عوض البضع- لو سلم- لا يجدي، إذ يكون حاله حال الأجرة التي هي عوض العمل و لذا عدهما في نجاة العباد في سلك الهبة و الهدية و غيرهما من أفراد الفوائد».
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٣ الباب ٨ من أبواب الخمس، الحديث ٨.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢١٧.