فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠١ - الفرع الرابع الاتجار بالمال غير المخمس
إن كانت تالفة و يتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك (١)، أو على الطرف المقابل الذي أخذها، و أتلفها (٢) هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح (٣) و أما إذا كانت في الذمة و دفعها عوضا فهي صحيحة (٤)
(١) لضمان اليد، أو التفريط بإعطائه للمشتري.
(٢) بل و إن كان بتلف سماوي؛ لأن الضمان باليد أعم من ذلك.
(٣) ثمنا أو مثمنا.
(٤) لوقوع المعاملة لنفسه هذا، إذا لم يكن حين المعاملة قاصدا للأداء من مال غير مخمس واضح، و قد يناقش في الصحة فيما إذا كان من قصده- حين المعاملة- إبراء ذمته بالمال غير المخمس بخصوصه، بدعوى أنه في حكم المعاملة بشخص المال عرفا؛ لأن العرف يعدّون هذا النسخ من المعاملات من مصاديق التجارة بمال الغير، هذا مضافا إلى أن حمل الروايات الكثيرة الواردة في الأبواب المختلفة- كالزكاة و الخمس و مال اليتيم و المجنون و المولى عليه و غير ذلك- الدالة على حكم المعاملات الواقعة على تلك الأموال منعا و جوازا على خصوص صورة المعاملة بشخص الثمن حمل على الفرد النادر فلا بد من حملها على الأعم منها و من صورة المعاملة بالثمن الكلي مع نية الأداء من مال الغير.
نعم إذا لم يكن قاصدا من الأول الأداء بمال الغير و اتفق أنه أدى الثمن الذي في ذمته منه اضطرارا و اختيارا كانت المعاملة صحيحة و تبقى ذمته مشغولة بالثمن، فلا يترك الاحتياط.
إلّا أن هذا لو تم فلا يفرق بين القصد و عدمه؛ لأنّه لو فرض صدق المعاملة بمال الغير على أداء ما في الذمة به فلا نجد فرقا بين قصد ذلك من حين البيع و عدمه، و لكن الذي يسهل الخطب في الخمس أن أخبار التحليل تدل على صحة