فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٦ - مسألة ٤ لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم
..........
فيردّه أنه لم يثبت في مثل المقام و نظائره[١] مما يكون المال في يد من هو مكلّف بإيصاله إلى صاحبه.
نعم إذا لم يكن المال في يد أحد، و كان له مدّعى بلا معارض يسمع دعواه، و هذا كما في مورد.
رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في «الكيس المطروح».
و هي ما رواه عنه عليه السّلام قال: قلت: عشرة كانوا جلوسا، و في وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسئل بعضهم بعضا، أ لكم هذا الكيس؟ فقالوا كلّهم: لا، و قال واحد:
هو لي، فلمن هو؟ قال: للذي ادّعاه»[٢].
فإن موردها مال لا بد لأحد عليه، و لا مضمون على أحد، و هذا بخلاف ما نحن فيه مما يكون المال مضمونا على من بيده الخمس، أو يكون في ذمته.
السيرة لا يبعد دعوى قيام السيرة على قبول قول مدّعي النسب، سواء السيادة أو غيرها من الأنساب إذا كان المدّعي ثقة، مأمونا، حسن الظاهر، غير متّهم بالكذب، و لو من باب حجية خبر الثقة في الموضوعات إذا احتمل استناد المدّعي له إلى الحس، أو ما يقرب منه، كالشهرة في بلده، و من هنا نجد الاكتفاء بذلك في أمثال عصورنا في إعطاء سهم السادة لمدّعي السيادة إذا كان مأمونا ثقة في دعواه، و لا فرق بين الموردين (الفقر و النسب) من حيث قيام السيرة، و هذا ما اعتمدوا عليه في قبول دعوى الفقر في باب الزكاة[٣]. مستندين إلى السيرة،
[١] كاللقطة، و مجهول المالك إذا كان بيد شخص.
[٢] الوسائل ١٨: ٢٠٠، الباب ١٧ من أبواب كيفية الحكم، الحديث الأول من كتاب القضاء.
[٣] لاحظ الحدائق ١٢: ١٦٤ كتاب الزكاة، و الجواهر ١٥: ٣٢٤ س ٦ كتاب الزكاة، و ١٦: ١٠٥ س ١٤- كتاب الخمس.-- و المستمسك ٩: ٢٢٩ ذيل( مسألة ١٠).