فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٩ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و هذه المكاتبة لو لا المناقشة في سندها كانت شاهدة جمع بين روايات التحليل و التخميس، و كيف كان فهي تؤيد ما ذكرناه من تقييد مطلقات التحليل بالروايات الدالة على وجوب الخمس على أموال الشيعة كما عرفت.
هذا كله مع إمكان المناقشة في أصل إطلاق روايات التحليل بالنسبة إلى خمس نفس الشيعة، لظهور جملة منها لو لا كلها في أن السؤال إنما هو عن الأموال التي تعلق بها الخمس قبل الانتقال إلى الشيعة، و ذلك لما فيها من التعبيرات الدالة على ذلك.
١- (منها) التعبيرات الدالة على سبق تعلق الخمس بالأموال التي تنتقل إلى الشيعة و أنها هي التي تكون موردا للعفو كقوله عليه السّلام «إن الناس يعيشون في فضل مظلمتنا»[١] أو ما جاء في بعض النصوص[٢] من «دخول الزنا على الناس» من جهة حقوقهم في السبايا من خمس الغنائم فإنها تنتقل إلى الناس بالشراء و نحوه فيبتلون بها لا محالة، فحللوه عليهم السّلام للشيعة حتى أمير المؤمنين عليه السّلام[٣] لئلّا يقع شيعتهم في مشكلة ذلك، و لا يكون منهم أولاد حرام.
٢- (و منها) ما في رواية أبي حمزة من قوله عليه السّلام «من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال»[٤].
بل لا يبعد دعوى ظهور صحيحة الفضلاء[٥] المتقدمة في المطلقات في إعفاء الشيعة عما غصبه المخالفون لا الخمس المتعلق بأموال أنفسهم.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٧« المظلمة» بكسر اللام ما يظلمه الرجل يعني يعيشون فيما فضل مما اخذ من أموالنا ظلما.
[٢] نفس المصدر: ٣.
[٣] الوسائل ٩، نفس الباب، الحديث الأول.
[٤] المصدر السابق: الحديث ١٩.
[٥] الوسائل، المصدر السابق: الحديث الأول.