فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٠ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
قال عليه السّلام فيها «هلك الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا و إن شيعتنا من ذلك و آباءهم (أبناءهم) في حلّ».
لا سيما و أن هذا اللفظ محكى عن أمير المؤمنين عليه السّلام و الشائع في عصره هو غصب خلفاء الجور لحقه عليه السّلام و تسلّطهم على جميع الأموال و الأخماس؛ لأنه ملك عضوض[١] و جبر كما في تعبير رواية اخرى[٢] منه عليه السّلام.
٣- (و منها) ما جاء في معتبرة أبي خديجة[٣] من طلب السائل عن الإمام عليه السّلام أن يحلل له الفروج، و كان يقصد بذلك اشتراء جارية من الغنائم، أو التزويج معها، مع أن فيها الخمس، و هو حق ثابت للإمام عليه السّلام فأجازه، و حلله من ذلك، و هذا غير المال الذي عند الشيعي الذي تعلق به الخمس و أراد أن يجعله ثمنا للجارية أو مهرا لها فإن المقصود من الرواية هو الأول، دون الثاني.
و يجري ما ذكرناه حتى في معتبرة حارث بن المغيرة[٤] التي يقال بشمول إطلاقها للخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة.
«قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «إن لنا أموالا من غلات و تجارات و نحو ذلك، و قد علمت أن لك فيها حقا، قال: فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، و كل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقّنا، فليبلغ الشاهد الغائب».
فإن قوله عليه السّلام في مقام التعليل «لتطيب ولادتهم» دال على تحليل الحق المتعلق بالغلات و التجارات قبل الانتقال إلى الشيعة، بحيث لو لا التحليل لأكلوا الحرام،
[١] ملك عضوض: الذي فيه عسف و ظلم.
[٢] الوسائل ٩ نفس الباب، الحديث ٢٠ عن تفسير العسكري.
[٣] الوسائل ٩، في نفس الباب، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٩، نفس الباب، الحديث ٩ و قد تقدم ذكرها في عداد المطلقات في ضمن كلام سيدنا الاستاذ قدّس سرّه ص ٧١٩.