فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٠ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
٦- (و منها) مكاتبة رواها في الكافي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد «قال: كتبت: جعلت لك الفداء، تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟ رأيك أبقاك اللّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك، لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم، فكتب: الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام، أو جائزة»[١].
فإن الراوي و هو يزيد بن إسحاق[٢]- بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري عنه- يسأل الإمام عليه السّلام[٣] عن موضوع الخمس و هي الفائدة و حدودها لمعلومية حكمها- و هو الخمس- عنده، فأجابه الإمام عليه السّلام في مكاتبة: أنه مطلق الفائدة سواء أ كانت من تجارة أو غيرها، فدلالة الرواية واضحة، إلّا أن الكلام في سندها، لأن «يزيد» لم يرد فيه توثيق غير أنه من رجال كامل الزيارات[٤] و لكن مجرد ذلك لا يكفي في توثيقه، و قد عدل سيدنا الاستاذ قدّس سرّه عما بنى عليه سالفا من كفاية ذلك في توثيق رجاله.
[١] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ٧ و في نسخة: أحمد بن عيسى بن يزيد- تعليقة الوسائل-.
[٢] راجع معجم رجال الحديث ٢٠: ١٠٦ رقم ١٣٦٣٧ في ترجمة يزيد بن إسحاق، و ١: ٣٠٣ فيمن يروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري و في بعض نسخ الكافي هكذا( أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد) قال سيّدنا الاستاذ( دام ظله) في معجم رجال الحديث ٢: ٣١٨ رقم ٩٠٤ في ترجمة( أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد) أنه روى مكاتبة عن المعصوم، و روى محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عنه، الكافي الجزء ١ كتاب الحجّة باب الفيء و الأنفال ١٣٠ الحديث ١٢- ثم قال- أقول: في بعض النسخ أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد و لا يبعد صحة تلك النسخة و أحمد بن محمد بن عيسى هو الأشعري المتقدم» انتهى و المكاتبة التي أشار إليها هي هذه الرواية، و كيف كان فهي ضعيفة السند سواء أ كان الراوي يزيد بن إسحاق، أو أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد، لعدم ورود توثيق لهما، فراجع ما أشرنا إليه من ترجمتهما في المعجم.
[٣] لم يصرح باسم الإمام عليه السّلام في الرواية، و قد عدّه الشيخ أصحاب الصادق عليه السّلام و روى عن الإمام الرضا عليه السّلام راجع معجم رجال الحديث ٢٠: ١٠٦- ١٠٧.
[٤] كما في معجم رجال الحديث في ترجمته ٢٠: ١٠٧.