فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
مِنْ شَيْءٍ فيكون كقولك خمس المغنم، أو خمس الدار أو خمس المال، و نحو ذلك، فتكون الآية الكريمة دالة على أن خمس المغنم لأربابه، و الأربعة أخماس الباقية للمالك، و دلالتها على الكسر المشاع من الظهور بمكان.
و نحوها الروايات الواردة بهذا المضمون.
كرواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإن لنا خمسه ...»[١].
و أما الطائفة الثانية فهي عدة روايات اختلفت عباراتها في مقام بيان كيفية تعلق الخمس، و لا تنافي شيء منها للإشاعة.
١- (فمنها) ما جعلت المال ظرفا للخمس كموثقة سماعة: «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٢] أي فيه الخمس.
و مصحح عمار بن مروان فيما يخرج من المعادن و البحر، و الغنيمة، و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه، و الكنوز: الخمس»[٣].
و هذه و إن لم تدل على الكسر المشاع إلّا أنها لا تنافيها لما أشرنا إليه من أن الكسر المشاع جزء من المركب المشتمل عليه، و بهذه العناية صحت الظرفية، إذ الكل مشتمل على الجزء نظير قولك الرأس في الجسد أو اليد في البدن.
٢- (و منها): ما تدل على الاستعلاء.
مثل مرسل ابن أبي عمير عن غير واحد «الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، و المعادن ...»[٤].
[١] الوسائل ٩: ٤٨٧، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب الخمس، الحديث ٦.
[٤] الوسائل ٩: ٤٨٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.