فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٤ - الفرع الثاني التصرف في المال غير المخمس
..........
هكذا أفاد الشيخ قدّس سرّه في رسالته جمعا بين الطائفتين.
و فيه: أولا أن الطائفة الأولى موردها البيع في أثناء الحول قبل استقرار الخمس و محل كلامنا بعد الحول و استقرار الخمس و لا كلام في الأول- كما تقدم- و جرت عليه السيرة.
و ثانيا: لا دلالة فيها على نية الضمان أصلا؛ لأن المفروض فيها جهل السائل بوجوب الخمس و معه كيف يمكن نية الضمان[١] أو الأداء من الثمن مع الجهل بتعلق الخمس بالمال.
و عليه لا مجال للجمع المذكور و الصحيح أن يجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على صورة الأداء من الثمن خارجا سواء نوى الضمان أم لا، و حمل الثانية على ترك الأداء خارجا و إن نوى الضمان و عليه يكون الأداء نظير الإجازة في عقد الفضولي، أو أداء الدين بالنسبة إلى تصرف الراهن في العين المرهونة فإن تحقق الأداء صح التصرف، و لو مع عدم نية الضمان كما عند الجهل بالحكم و إن لم يتحقق لم يصح و لو مع نية الضمان.
و ذلك لدلالة الطائفة الأولى على مجرد قبول الإمام عليه السّلام خمس الثمن من بيع ما فيه الخمس، فتدل بالالتزام على صحة المعاملة الواقعة عليه عند الأداء من الثمن، لا أكثر، فلا دلالة فيها على صحة المعاملة مطلقا و لو لم يؤد من الثمن شيئا، كما لا يخفى.
و أما الطائفة الثانية فقد منعت صريحا عن التصرفات في متعلق الخمس إلّا في صورة إيصال حق الإمام عليه السّلام فهذه كالصريحة في التفصيل بين الأداء و عدمه،
[١] كما هو مورد، الحديث ١ و ٣ و ٤ مما تقدم.