فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
[مسألة ٧٦: يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية]
(مسألة ٧٦) يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين (١)
أحكام التصرف في بعض الربح (١) تقدم الكلام في الحكم الوضعي بالنسبة إلى المعاملات الواقعة على الأموال الغير المخمسة في (مسألة ٧٥ و ٥٢) و اخترنا القول بالصحة تبعا لسيدنا الاستاذ قدّس سرّه استنادا إلى أخبار التحليل، فلا تكون العقود الواقعة عليها باطلة، و لا فضولية[١].
و أما من ناحية الحكم التكليفي فيقع الكلام فيها في صورتين.
(الأولى): في التصرف في جميع المال غير المخمس، كلبس عباءة- مثلا- تعلق بها الخمس، و قد تقدم الكلام في ذلك في (مسألة ٧٥) أيضا و قلنا بالحرمة، و لا يفرق الحكم في ذلك بين أنحاء تعلق الخمس بالمال؛ لأنه إما تصرف في مال الغير بناء على الشركة سواء الشركة في العين أو المالية، أو تضييع لحقه بناء على الأقوال الأخر في كيفية تعلق الخمس على ما يأتي، و أما أخبار التحليل فلا دلالة لها على الجواز التكليفي، بل غايتها الدلالة على الجواز الوضعي، و صحة المعاملات الواقعة عليها كما يأتي[٢].
كيفية تعلق الخمس بالأموال و آثارها (و أما الصورة الثانية)- و هي التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في الباقي- فهي موضوع البحث في هذه المسألة، و يبتني ذلك على تحقيق كيفية تعلق الخمس بالعين.
[١] كما صرح قدّس سرّه بذلك في( م ١٢٥٨) من منهاج الصالحين كتاب الخمس و يأتي الكلام فيه في مسألة ٢٩ من فصل قسمة الخمس، نعم يختص ذلك بما إذا كان المنقول إليه شيعيا.
[٢] في المسألة ١٩ من فصل قسمة الخمس.