فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩١ - الفرع الثاني التصرف في المال غير المخمس
[الفرع الثاني: التصرف في المال غير المخمس]
و لا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس، و إن ضمنه في ذمته (١).
الفرع الثاني التصرف في المال غير المخمس (١) لا يخفى التصرف في الأعيان التي استقر فيها الخمس يكون على نحوين:
(الأول): التصرف في تمام العين.
(الثاني): التصرف في بعضها.
أما النحو الثاني فيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية و أما النحو الأول و هو التصرف في تمام العين فقد يكون تصرفا خارجيا، كلبس العباءة- مثلا- و أخرى اعتباريا كبيعها- مثلا- و مقتضى القاعدة عدم جواز ذلك مطلقا سواء ضمن الخمس في ذمته، أو قصد عدم الأداء أو لم يكن قاصدا لشيء منهما فهناك فروض ثلاثة:
الفرض الأول: التصرف في العين قبل التخميس مع نية الضمان.
و لا يخفى: أن مقتضى القاعدة عدم الجواز لحرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذنه[١] و لم يثبت ولاية المالك على التصرف مع الضمان، فيتوقف الجواز لا محالة على إذن الحاكم الشرعي مع رعاية المصلحة و الاطمئنان بالأداء حسبة، و إلّا فيشكل ثبوت الولاية له أيضا، هذا.
و لكن في الجواهر[٢]- في حكم المعدن- أن «له ضمانه على أن يؤديه من مال آخر» من دون أن يقيم دليلا على ذلك.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٠، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث ٧.
[٢] الجواهر ١٦: ٢٢.