فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦١ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[١] أيضا لكن مع جعل مبدأ السنة حين الشروع في التكسّب، كما في الدروس، و فصلّ قدّس سرّه بين ما يحصل بالتكسب، و ما يحصل بدونه، كالهبة، فقال في الأول بأن حوله الشروع في التكسب، و في الثاني زمان حصوله؛ لأن نسبته إلى الأزمنة السابقة على السواء فلا وجه لعد بعضها من عامه و هكذا الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباحه[٢] حيث إنه جعل المستثنى منه للمئونة طبيعة الربح الحاصل في السنة، دون كل ربح ربح.
(القول الثاني): هو أن لكل ربح سنة بانفراده على نحو العموم الاستغراقي، و يستثنى من كل ربح مئونة السنة التي بعده، و ذهب إلى هذا القول الشهيد الثاني
[١] كتاب الخمس: ٢١٥، قال قدّس سرّه« ثم إن الأظهر في الروايات و الفتاوى أن المراد بالعام هو العام الذي يضاف إليه الربح عرفا، و يلاحظ المئونة بالنسبة إليه و أما مبدأ حول المئونة فيما يحصل بالاكتساب هو زمان الشروع في الكسب، و فيما لا يحصل بقصد و اختيار- لو قلنا به- زمان حصوله خلافا في الأول فجعلوه زمان ظهور الربح، بل جعله بعضهم زمان حصوله، أما الأول فلأن المتعارف وضع مئونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح المكتسب فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء، و هو زمان الشروع في الزرع، و يلاحظ المئونة و يأخذ من فائدة الزرع مئونة أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول.
و أما الثاني فلأن نسبة الأزمنة السابقة إليه على السواء، فلا وجه لعدّ بعضها من سنته، بل السنة من حين ظهوره» انتهى.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ١٩٥، كتاب الخمس. قال قدّس سرّه بعد كلام له:« و لا يجب علينا الالتزام بأن لكل ربح حولا، مع أنه يصح أن يفرض لكل منه سنة تخصّه، و هي من حين حصوله إلى حين حصوله من عامه المقبل، إذ فرق بين ما لو قيل بأنه: يجب الخمس في كل ربح يفضل عن مئونة السنة، و بين ما قيل بأنه يجب عليه في كل سنة فيما يفضل من ربحها عن مئونته الخمس، كما استظهرناه من أدلته، ففي الأول العموم بالنسبة إلى أفراد الربح، و مقتضاه أن يكون لكل ربح حول، و في الثاني بالنسبة إلى أفراد السنة ...».