فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٩ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
و غيرهما لا تدل على وجوب ذلك و عدم جواز تصدى الغير لصرفه في مواردها و لا يهمنا التعرض لتفصيل ذلك، لعدم الابتلاء بذلك في عصر الغيبة[١].
متولي الصرف في زمن الغيبة.
(الجهة الثالثة)
في متولي صرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) في زمن الغيبة.
يقع الكلام في ذلك تارة في وظيفة الفقيه لو وقع السهم في يده، و أخرى في وظيفة المالك من حيث إنه هل يجب عليه المراجعة إلى الفقيه في صرف السهم أو يستقل هو بالصرف، فلا بد من التكلم في وظيفة كل منهما.
أما وظيفة الفقيه.
فالأظهر أن وظيفته رعاية رضا الإمام الغائب (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) سواء قلنا بأن سهم الإمام ملك لشخصه (عجل اللّه فرجه الشريف) أو لشخصيته، أي سواء أ كان ملكا للإمام نفسه، أو لمنصب الإمامة، أما على الأول فواضح لحرمة التصرف في مال الغير إلّا برضاه، و أما على الثاني فلأن المتولي للصرف ابتداء هو الإمام و إن لم يكن بشخصه مالكا إلّا أن العنوان و هو عنوان الإمامة حيث إنه ينطبق عليه دون غيره فهو المتولي للصرف لا محالة.
إلّا أن الكلام في انتقال هذه التولية للفقيه، و لم يثبت انتقاله إليه، فلا يستقل بنظره فيجب عليه مراعاة رضاه (عجل اللّه فرجه الشريف) حتى لو سلمنا أن المالك منصب الإمامة المعبّر عنها بالحكومة الحقة المشروعة بحيث تكون متمثلة في الفقيه الجامع للشرائط فإنه حاكم الشرع أيضا؛ لأن القدر المتيقن
[١] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٨٢- ٣٨٤، و الجواهر ١٦: ١٠٩( في المسألة الثالثة من مسائل الفصل الثاني قسمة الخمس) و ص ١٥٥( في المسألة الرابعة من مسائل المقصد الثاني من كتاب الخمس) و مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٢٢٩.