فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
على الصرف و قد تتأخر عنه، فتدل على أن المستثنى منه ربح السنة بعد استثناء مئونتها منه فكأنها ربح واحد يستثنى منه مئونة واحدة و العبرة في وحدتهما بسنة واحدة.
و بعبارة اخرى: أن المستفاد من الروايات إنما هو استثناء المئونة التي من شأنها صرف الربح فيها أي المتأخرة من حصول الربح لا المتقدمة عليه إلّا أن الربح المستثنى منه مئونة السنة هي طبيعة الربح الذي اكتسبه لا أفراده، كي يعتبر لكل فرد من الربح حول مستقل.
فظهر بما ذكرناه: أن ما ذكره سيدنا الاستاذ قدّس سرّه من عدم الدليل على احتساب المئونة المتقدمة على الربح في أثناء السنة من الربح المتأخر[١] لا يمكن المساعدة عليه، لكفاية روايات استثناء المئونة- لا سيما بقرينة مواردها من الزراعات و الضيعات و الصناعات كما في جملة منها- في الدلالة على ذلك، كما عرفت.
نعم لا ينحصر التخميس في استثناء المئونة عن مجموع أرباح السنة، بل يجوز استثنائها من كل ربح بانفراده لو أمكن من دون حرج ثم تخميس ذاك الربح بخصوصه، لإطلاق الروايات و صدق الاستثناء حقيقة من دون حاجة إلى تكلّف، كما تكلفنا في الحساب المجموعي من كفاية حصول أول ربح من الأرباح السنوية في صدق الربح السنوي، و صحة الاستثناء منه لتحقق الطبيعة به؛ لأن إطلاق الروايات الدالة على استثناء المئونة يشمل كلا النحوين من الاستثناء الحقيقي و العنائي، فيصح التخميس على كلا النحوين بعد انقضاء السنة سواء سنة مجموع الأرباح أو سنة كل ربح بانفراده.
[١] مستند العروة كتاب الخمس: ٢٤١، قال قدّس سرّه« و أما ارتكاب تقييد آخر أعني ضم الأرباح بعضها إلى بعض بحيث يستثنى حتى المؤن الحاصلة قبل الربح المتجدد أي المئونة المتخللة بين الربحين فهذا لم يقم عليه دليل ...».