فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور:
(الأول): في تبعيض الأرباح السنوية هل يجوز التبعيض في أرباح سنة واحدة بأن يلحظ بعضها مجموعيا، و بعضها الآخر انفراديا في سنة واحدة، كما إذا جعل أول المحرم- مثلا- سنة جعلية لحساب أرباحه و ربح في كل شهر خمسين دينارا- مثلا- و صرف بعضها و بقي عنده ما بقي، و استمر على ذلك إلى شهر ذي الحجة فربح فيه ألف دينار فهل يجب عليه تخميس الألف أيضا لوقوعه في سنة الأرباح المجموعية أو يجوز له الاكتفاء بتخميس ما بقي عنده من أرباح الشهور الماضية، و استيناف سنة جديدة للألف فيصرف منه مئونته في السنة المقبلة الأظهر الجواز لا سيما إذا لم يكن من سنخ الأرباح المتقدمة كما إذا كان تاجرا يربح من تجارته يوميا أو شهريا و اتفق أنه وهب له ألفا في آخر السنة وجه الجواز هو ما أشير إليه من ثبوت الإطلاق في روايات المئونة سواء الطائفة الاولى منها الواردة في الموارد الخاصة كالضيعات و الزراعات و التجارات و نحوها، أو الطائفة الثانية أي المطلقات، فإن المراد من المئونة المستثناة فيها مئونة السنة الجعلية لحساب الأرباح بعناية يشمل السنة الواقعية بعد الربح أيضا، و المورد لا يكون مخصصا بل غايته الدلالة على تعميم السنة للسنة الجعلية، لا الانحصار فيها، فإن العبرة بإطلاق الوارد، لا خصوص المورد، فما أفاده سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١] من جواز تأخير تخميس ما ربحه في آخر السنة إلى آخر سنة ذاك الربح و إن كان صحيحا إلّا أنه بنى قدّس سرّه ذلك على لزوم استثناء المئونة بعد الربح في جميع موارد التخميس، و لم يلتزم بالربح المجموعي الملازم لجواز
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٤٢. قوله قدّس سرّه« و كذلك الحال ...».