فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
احتساب المئونة السابقة من الربح اللاحق بدعوى أن الضم أي ضم الأرباح بعضها ببعض لا دليل عليه، و لكن عرفت أن الدليل هو السيرة و عمل العرف مضافا إلى ورود جملة من روايات المئونة في ذلك، الحاصل: أن لحاظ السنة المجموعية للأرباح لا ينافي لحاظ سنة واقعية لربح في تلك السنة.
(الأمر الثاني): في جمع الأرباح المتنوعة و تفريقها ذكر المصنف قدّس سرّه أنه لو كان له أنواع من الاكتساب يلاحظ آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مئونته، لا إشكال في ذلك؛ لأن العبرة في تعلق الخمس بها إنما هي بعنوان الفائدة و الربح الصادق على جميع أنواع التكسبات من دون دخل عناوينها الخاصة في ذلك، كما أن العبرة في استثناء المئونة إنما هي باستثنائها من الفائدة من دون نظر إلى أسبابها، و عليه لا فرق في لحاظ الربح المجموعي بين كونه من نوع واحد، أو من أنواع مختلفة، لثبوت الطريقة العرفية في كليهما.
و فرض المتن هو جعل سنة واحدة لجميع أنواع التكسبات، و لو كانت تدريجية بأن يجعل مبدأ السنة الشروع في أول عمل تكسبى و تنتهي السنة من ذاك المبدأ إلى مثله، و يوزع المئونة المشتركة على الجميع، فكأنها مئونة واحدة تستثنى من ربح واحد و لو حصل من أنواع التكسبات و ذلك لما ذكرنا من أن العبرة في تعلق الخمس و كذا في استثناء المئونة إنما هو الربح و الفائدة سواء حصلت من سبب واحد أو أسباب مختلفة فتشمله أدلة استثناء المئونة فإن حكم الربح المجتمع من التجارة و الزراعة معا حكم المجتمع من كل واحد منهما منفردا و قد جرت الطريقة العرفية على جمع الأرباح و استثناء المئونة منها مئونة الاسترباح و مئونة الرابح الممضاة بروايات المئونة و له أيضا أن يجعل لكل نوع