فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٥ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
التي حرمها عليهم فكيف يجوز أن يحرموا من العوض و المعوض»[١].
ثم إنه قد تصدى[٢] لدفع المعارضة بين توقيع التحليل، و توقيع التحريم و هو توقيع آخر ورد عنه (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
و هو ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين فيما ورد على العمري في جواب مسائل الأسدي «و أما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا، و يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن خصماؤه ...»[٣].
بحمله على المخالفين دون الشيعة لترتيبه عليه السّلام المنع و اللعن على من أكل أموالهم مستحلا و تصرف فيها تصرفه في ماله و لا يعترف له بحق و هذا بخلاف الشيعة فإنهم ليسوا كذلك؛ لأنهم يتصرفون فيه بإذنه و الإباحة منه (عجل اللّه فرجه الشريف) فالفرق بين موضوع التحليل و التحريم يكون واضحا، فلا تعارض بين التوقيعين لاختصاص نص التحليل بالشيعة، و نص التحريم بالمخالفين كما تقدم[٤].
(و فيه): أنه قد اعترف قدّس سرّه في ضمن كلامه[٥] بثبوت ولاية الإمام عليه السّلام على تمام الخمس نصفه ملكا و نصفه الآخر ولاية، فعلية لا مانع من تحليله (عجل اللّه فرجه الشريف) لتمام الخمس للشيعة سواء سهم الإمام أو سهم السادة فإذا لا موجب لتخصيص التحليل بحق الإمام خاصة، سوى استبعاد التحليل بالنسبة إلى
[١] الحدائق ١٢: ٤٥١.
[٢] المصدر: ٤٥٠.
[٣] الوسائل ٩: ص الباب ٣ من الأنفال و ما يختص بالإمام، الحديث ٦.
[٤] ص ٦٩٦.
[٥] الحدائق ١٢: ٤٥١ س ١٤.