فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
٤- «و قد ادعى في المناهل ظهور اطلاق النصوص و الفتاوى و معاقد الإجماع في ذلك، بل قيل إن تصريحهم باشتراط الكمال في الزكاة[١] و إهمالهم هنا كالتصريح في عدم اشتراطه هنا، فربما كان إجماعا و هو حسن».
فتراه يؤيد عدم الخلاف في عدم اشتراط التكليف في تمام الأنواع، و يختار ذلك، اعتمادا على الإطلاقات، مع نوع تردد في أرض الذمي لمناقشة في دليله، كما سيأتي.
و جرى على ذلك الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢].
هذا ما تيسر من نقل الأقوال في المسألة و لا يمكن الاعتماد على نقل الإجماع في أمثال المقام مما يمكن المناقشة فيه صغرى و كبرى، لعدم كون المسألة معنونة في جميع الكلمات و لو سلم لم يكن إجماعا تعبديّا، لاستناد المجمعين إلى سائر الأدلة.
و كيف كان فينبغي التكلم في مرحلتين:
(الأولى): في شمول أدلة الخمس العامة، و الخاصة[٣] لغير المكلفين و عدمه.
(الثانية): لو سلم الشمول فهل هناك دليل حاكم عليها بحيث تستوجب الاشتراط، أو لا.
أما المرحلة الأولى: ففي شمول الأدلة و هي على طائفتين، كما أشرنا.
(الأولى): الأدلة العامة.
[١] للنصوص الخاصة، لاحظ الوسائل ٩: ٨٤، الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة و الباب ٣ منها.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ١٨٢- ١٨١، كتاب الخمس.
[٣] أي ما يختص ببعض أنواع ما يجب فيه الخمس.