فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٢ - حكم عدم أداء الدين
[حكم عدم أداء الدين]
و إذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولا و أداء الدين مما بقي (١)
مقداره و خمّس الباقي، و إلّا بأن كان سابقا على عام الربح خمس تمام الربح لزوال مجال مئونة السنة بانقضائها فلا بد من رعاية حاله في العام الجديد من حيث الأداء فيه و عدمه[١].
حكم عدم أداء الدين (١) بل الأظهر ذلك، لما ذكرنا من عدم صدق المئونة إلّا بالصرف الفعلي، و المفروض أنه لم يصرف من الربح في أداء دينه، فيكون كما لو قتر على نفسه و على عياله في مئونة السنة، فإنه لا يحسب له، فعليه يجب إخراج الخمس أولا و أداء الدين مما بقي بمعنى أنه لم يوضع ما يقابل الدين من الربح.
فلو أخر الأداء مما بقي من ربح هذه السنة أيضا و أراد أداءه من ربح السنة القادمة حسب من مئونة سنة الأداء إذ لا فرق بين سني الأرباح في جواز احتساب أداء الدين من ربح تلك السنة، و إن كان عاصيا في التأخير إذا كان من الدين المطالي و إلّا فلا عصيان أيضا، كما في أداء مهر الزوجة إذا رضيت بالتأخير.
هذا كله في دين المئونة من السنة السابقة و أما إذا كانت الاستدانة لمئونة سنة الربح و كانت بعد ظهور الربح- بناء على أن مبدأ السنة هو ظهور الربح لا الشروع في الاكتساب- فلا يجب التخميس و إن لم يؤد الدين، لأن مجرد اشتغال الذمة بدين مئونة السنة كاف في صدق المئونة، بل لا يصدق الربح و فاضل المئونة على ما يقابل دين مئونة سنة الاسترباح، كما أوضحنا الكلام في ذلك[٢] في بيان الأقسام.
[١] و قد أشار قدّس سرّه في المنهاج( ١: ٣٣٨، م ١٢٣١) إلى ما فصلنا الكلام فيه و الاستدلال عليه.
[٢] و من هنا جاء في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه على قول المصنف( فالأحوط إخراج)( بل الأظهر ذلك إلّا فيما إذا كانت الاستدانة للمئونة و كانت بعد ظهور الربح، فإنه لا يجب التخميس و إن لم يؤد الدين) و جاء في تعليقة السيد الاصفهاني قدّس سرّه( بل الأقوى إذا لم تكن لمئونة العام).