فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٠٨ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و يستدل لهم بإطلاق بعض الأخبار المتقدمة[١] لا سيما مع التصريح في بعضها بدوام الحلية إلى يوم القيامة[٢] و ملاحظة التحليل في بعضها بطيب الولادة المناسب للدوام و الاستمرار[٣] و إسناد التحليل إليهم عليهم السّلام بصيغة الجمع[٤].
فكلهم عليه السّلام حلّلوا الخمس و هذا يناسب الدوام و الإطلاق لأنها في مقام الامتنان.
و فيه: أولا: أن إسقاط الخمس بالمرّة و لو في زمن الغيبة مناف لحكمة تشريعه، فإنه قد شرع لسد حاجة المسلمين عن طريق سهم الإمام عليه السّلام و سد حاجة الفقراء السادة مع تحريم الزكاة عليهم عن طريق سهام الأصناف الثلاثة.
[١] كمعتبرة حارث بن مغيرة النصري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إن لنا أموالا من غلات و تجارات و نحو ذلك و قد علمت أن لك فيها حقا، قال: فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، و كل من والى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا، فليبلغ الشاهد الغائب»- الوسائل ٩: ٥٤٧، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٩- و نحوها روايته الأخرى و فيها:« اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا».
- نفس المصدر، الحديث ١٤-.
و الظاهر اعتبار سندهما، و إن كان في سند الأولى« أبو عمارة» لنقل البزنطي عنه، و في سند الثانية« جعفر بن محمد بن حكيم» لأنه من رجال كامل الزيارات، و وثقهم سيدنا الاستاذ( دام ظلّه) و لكن عدل عن ذلك أخيرا، فتأمل.
و إطلاق الحق يشمل الخمس.
و نحوهما صحيحة الفضلاء و صحيحة زرارة- نفس المصدر، الحديث ١ و ١٥-.
[٢] كما في معتبرة أبي خديجة- نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] كما في جملة من الروايات، كروايتي حارث بن المغيرة و محمد بن مسلم- المصدر، الحديث ٩ و ٥.
[٤] كقوله عليه السّلام« ... أحللنا ...» في روايتي حارث بن المغيرة- المصدر، الحديث ٩ و ١٤- و قوله عليه السّلام« و حلّلناك» في معتبرة أبي سيار- المصدر، الحديث ١٢- و قوله عليه السّلام« و قد طيبنا ذلك» في رواية محمد بن مسلم- الحديث ٥ في نفس الباب و نحوها غيرها.