فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
إنما هي الروايات التي ذكرها في الوسائل في باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة[١].
دفع المعارضة: ثم إنه قد يتوهم معارضة هذه الروايات بالروايات الدالة على عدم وجوب الخمس في الأرباح إما لحصر وجوبه في الغنائم خاصة، أو لحصره في عدد ليس منه الأرباح فهناك طائفتان من المعارضة.
أما الأولى فهي مصححة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة»[٢].
فإنها ظاهرة في حصر الخمس في الغنائم و قد تصدى صاحب الوسائل للجمع بينها و بين الروايات المتقدمة بوجوه لا يمكن المساعدة على بعضها.
(أحدها): أن المراد ليس الخمس الواجب بظاهر القرآن إلّا في الغنائم، فإن وجوبه فيما سواه إنما ثبت بالسنة و فيه ما تقدم من عموم آية الخمس لمطلق الغنائم و الفوائد لغة و عرفا و تفسيرا.
(الثاني): ما حكاه عن الشيخ و غيره[٣] من أن المراد بالغنائم هنا جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس، و ذلك بقرينة الروايات الدالة على وجوب الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة كما تقدم بل غيرها من الروايات الدالة على وجوب الخمس في المعادن و الكنوز و الغوص فيكون المراد من الغنيمة معناها العام، لا خصوص الغنائم الحربية و هذا في مقابل ما لا يصدق عليه الغنيمة، كالإرث و عوض الخلع و نحو ذلك.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٣] راجع المختلف: ٢٠٢.