فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب عليه السّلام: الخمس في ذلك، و عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما، هل عليه الخمس فكتب: أما ما أكل فلا، و أما البيع فنعم، هو كسائر الضياع».
و هذه الرواية تدل على تعلق الخمس بمطلق الفائد و لو من غير اكتساب كما في السؤال الأول الدائر حول الهدية من المولى إلى خاصته، و حملها على الأجرة خلاف الظاهر جدا لظهورها في المجانية من دون عوض و إن كانت محتسبة لمكان انقطاعه و اختصاصه بمولاه، إذ الظاهر من المولى في السؤال هو المولى العرفي الذي قد يستخدم شخصا للخدمة له و قد يهدي إلى خادمه ما يهدي.
نعم السؤال الثاني يدل على تعلق الخمس بخصوص أرباح المكاسب كبيع الفاكهة من بستان داره و لا تنافي بين الموردين هذا من حيث دلالة الرواية و أما سندها فقد يتأمل فيه من ناحية (أحمد بن هلال العبرتائي) في طريقه، فإنه فاسد العقيدة مرميّ بالغلو تارة و بالنصب اخرى إلّا أنه وثقه النجاشي حيث يقول: إنه صالح الرواية، مضافا إلى وقوعه في طريق أسانيد كامل الزيارات و تفسير القمي، فالظاهر أنه ثقة، و فساد عقيدته لا يضر بصحة رواياته على ما نراه من حجية خبر الثقة مطلقا، كما أفاد سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في معجمه[١] في ترجمة هذا الرجل[٢].
هذه جملة من الطائفة الثانية من الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الفائدة أو الفوائد المكتسبة و سيأتي التعرض لباقي رواياتهما في المباحث الآتية، كمبحث تحديده بما بعد المئونة، و تحليله للشيعة و نحو ذلك، و ما ذكرناه
[١] معجم رجال الحديث ٢: ٣٥٤- ٣٥٩ رقم ١٠٠٥ ترجمة أحمد بن هلال.
[٢] و قد تقدم في تعليقة ص ٧٢ تصحيح سند هذه الرواية من قبل سيدنا الاستاذ قدّس سرّه.