فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٠ - لا خمس في الميراث
..........
أن المصنف قدّس سرّه لم يجزم و احتاط وجوبا في ذلك، و الظاهر أن وجه تردده هو نسبة العدم مطلقا إلى المشهور كما عن الحلبي مضافا إلى دعوى إعراض بعضهم عن الصحيحة، و لكن في كليهما منع، إلّا أنه لا ينافيان الاحتياط، هذا مضافا إلى عدم صدق التكسب على الإرث مطلقا و لو لم يكن محتسبا و المشهور هو اعتباره في الخمس و إن كان الأقوى ثبوته في كل فائدة كما تقدم في المتن و الشرح.
و يؤيد ما ذكرناه من عدم تعلق الخمس بالإرث سكوت القدماء عن التعرض له نفيا و إثباتا إلّا الشاذ منهم كأبي الصلاح الحلبي كما عن ابن إدريس في السرائر. و هذا إما لما يظهر من كلماتهم من إناطة الحكم بهذا الخمس بصدق عنوان الاستفادة أو التكسب و الجامع هو الملكية الاختيارية أو خصوص ما يحصل بجهد و طلب فلا يشمل حتى مثل الهبة فضلا عن الإرث الذي هو ملكية قهرية و هذا هو المنسوب إلى المشهور من القدماء كما في المدارك، قال:
«المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسب من تجارة و صناعة و زراعة و غير ذلك عدا الميراث و الصداق و الهبة»[١].
و لا يخفى ما في هذا الاستثناء لعدم دخول الميراث و الصداق و الهبة في عنوان التكسب فهو من الاستثناء المنقطع و الحاصل: أن عدم ذكرهم للإرث مبنى على اختصاص الخمس عندهم بالاكتساب فهو من السالبة بانتفاء الموضوع.
و إما لأجل ما ذكرناه من انصراف عنوان الغنيمة و الفائدة عن الإرث فإنه بقاء لملكية المورث تنزيلا و لا يكون ملكية حادثة في نظر العرف؛ لأن الوارث وجود تنزيلي للمورث.
[١] مدارك الاحكام ٥: ٣٨٤.