فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
و الأحوط إخراجه بعد بلوغه (١)
(١) وجه الاحتياط بالتأخير بعد البلوغ هو الشك في تعلق الخمس بأموال الطفل قبله، فيشك الولي في تكليفه بالإخراج لا محالة، فيجري البراءة، و أما بعد البلوغ فيباشر المكلف بنفسه إخراج الخمس سواء كان متعلقا بماله من قبل أو بعد البلوغ أو لم يتعلق رأسا.
غنائم دار الحرب قد أشرنا في صدر المسألة إلى أن المصنف قدّس سرّه لم يتعرض لخمس غنائم الحرب.
فنقول: الظاهر أنه لا فرق بينها و بين غيرها في الحكم؛ لشمول الإطلاقات لها كغيرها.
و قد ورد في صحيحة عمار المتقدمة[١] «فما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس»[٢].
و قد ذكر الفقهاء في كتاب الجهاد: أنه يخرج الخمس من الغنيمة أولا ثم يقسم الباقي بين من حضر القتال على الكبير و الصغير حتى الأطفال، كما ذكرنا.
و من هنا قال الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٣] «و كذا غنائمه (أي الطفل) لظهور جلّ ما دل على الخمس في الغنيمة حتى الآية الشريفة التي هي الأصل في هذا الباب في تعلقه بالمال المغتنم من حيث هو كما يفصح عن ذلك- مضافا إلى وضوحه- ما ذكروه في كيفية تقسيم الغنيمة من أنها تقسيم خمسة أخماس فيؤخذ خمسه للإمام، و قبيلة، ثم يقسم الباقي بين من حضر القتال و لو كان طفلا».
[١] ص ٣٧٨.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ١٨٢ كتاب الخمس.