فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠٨ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
[مسألة ٢: لا يجب البسط على الأصناف]
(مسألة ٢) لا يجب البسط على الأصناف (١) بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم عدم وجوب البسط على الأصناف (١) وقع الكلام في مسألتين «الأولى» في وجوب بسط الخمس على الأصناف الثلاثة، و عدمه، «الثانية» أنه لو قلنا بوجوب بسطه على الأصناف فهل يجب بسطه على أفراد كل صنف، أو يجوز الاقتصار، و لو على واحد من كل صنف.
أما «المسألة الأولى» ففي حكم البسط على الأصناف المشهور[١] نقلا و تحصيلا خصوصا بين المتأخرين، بل نسب إلى الفاضلين و من تأخر عنهما- كما في الجواهر[٢]- هو عدم الوجوب، فيجوز أن يخص بالنصف من الخمس طائفة واحدة كالمساكين، و هذا ما قامت عليه السيرة أيضا.
و قد ذهب جمع من المتأخرين[٣] إلى القول بوجوب البسط على الأصناف الثلاثة و مال إليه في الحدائق[٤] و حكاه عن ظاهر الشيخ في المبسوط، و عن أبي الصلاح، فالمسألة ذات قولين كما يظهر من متن الشرائع[٥] و احتاط هو بالبسط، و إن كان الأول هو المشهور.
أدلة القائلين بالبسط على الأصناف و المناقشة فيها.
و يستدل للقول بلزوم البسط على الأصناف الثلاثة بوجوه لا تخلو عن المناقشة.
[١] الحدائق ٢: ٣٧٩.
[٢] الجواهر ١٦: ١٠٨.
[٣] مصباح الفقيه ١٤: ٢٢١ طبع: قم.
[٤] الحدائق ١٢: ٣٧٩- ٣٨٢.
[٥] حيث قال:« الثانية: هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة؟ قيل: نعم، و قيل: لا، و هو الأحوط» الجواهر ١٦: ١٠٨.