فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٢ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
(تتمة) في التحديد الزمني للمئونة تقدم الكلام في استثناء أصل المئونة (مئونة الرابح و عياله) ثم إنه يقع الكلام في جهات (الأولى): في تحديدها الزمني بالسنة. (الثانية): في مبدأ السنة، و يأتي الكلام فيها في (مسألة ٦٠) الجهة الثالثة في تعريف المئونة، و يأتي الكلام فيها في (مسألة ٦١) الجهة الرابعة في أن المستثنى منه هل هو الموضوع أو الحكم و يأتي الكلام، فيها في (مسألة ٧٢) فنتكلم هنا في الجهة الأولى فقط و هي التحديد بالسنة.
فنقول: لم يرد في شيء من الروايات تنصيص بتحديد المئونة بزمن خاص، كالسنة، أو الأقل، أو الأكثر كما اعترف به في الحدائق[١]، و لكن أجمعوا[٢] على أن المراد منها مئونة السنة، و اعتمد عليه في الجواهر[٣] و جرت عليها سيرة المتشرعة خلفا عن سلف و يستدل له مضافا إلى ذلك بانصراف مئونة الشخص إلى مئونة سنة، فإن المتبادر من قول القائل: فلان يفي كسبه أو ضيعته بمئونته أو لا يفي بذلك، أو أنه يملك مئونته أو لا يملك إنما هو مئونة السنة إلّا إذا قامت قرينة على إرادة مئونة اليوم أو الاسبوع أو الشهر، و نحو ذلك، و لا قرينة في الروايات على شيء من ذلك، و إلّا لظهرت لكثرة الابتلاء بهذا الخمس و لو من زمن الصادقين عليهم السّلام.
و بتعبير آخر إن مقتضى الإطلاق المقامي إنما هو الحمل على إرادة مئونة السنة من قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة» لأن إرادة غير السنة بحاجة إلى قرينة، دون إرادتها لبناء العرف على تحديد المئونة بالسنة فلا حاجة إلى التصريح بها
[١] الحدائق ١٢: ٣٥٣.
[٢] الجواهر ١٦: ٥٨، و كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٩٠ و ٢٠٠.
[٣] الجواهر ١٦: ٥٨، و كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: ٩٠ و ٢٠٠.