فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
السنة إنه ربح ألف دينار، بل يقال «ربح تسعمائة» لأن العرف لا يعدّون المقدار الذي يكون مديونا بإزائه ربحا، كما هو الحال فيما لو صرف على تحصيل الألف مائة دينار.
و لو سلّم صدق الربح على تمام الألف فلا نسلم صدق عنوان «فاضل المئونة» على ذلك؛ لأن الفاضل هو «تسعمائة» لا أكثر و موضوع الخمس في الأرباح إنما هو «فاضل المئونة» كما جاء في تعبيرات الفقهاء لعنوان خمس أرباح المكاسب أخذا مما ورد في الروايات الدالة على وجوب الخمس فيها كقوله عليه السّلام «لي منه الخمس مما يفضل من مئونته»[١] و هذا هو مفاد قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة»[٢] أيضا.
فتحصل: أن الأظهر جواز استثناء مقدار دين مئونة السنة من ربح تلك السنة و إن لم يؤده إلى انقضائها و تخميس الباقي و لا يقاس، بقاء دين مئونة السنة إلى انقضائها على موارد التقتير على نفسه في المئونة، و لا على تبرع الغير عليه بها، في عدم استثنائهما من الربح آخر السنة، أما الأول فواضح لعدم اشتغال ذمته بشيء أو نقص في ماله الآخر، و أما الثاني فلعدم صدق الحاجة مع تبرع الغير بالمئونة، بخلاف من كان بحاجة إلى أداء دينه من ناحية مئونة سنة الربح، أو ورود نقص في ماله الآخر.
دين غير المئونة و أما (النوع الثاني) و هو الدين المتأخر عن الربح في عامه لغير المئونة- كما لو اشترى «فرسا» بثمن في ذمته لأن يؤجره مثلا- فلا يخلو الحال من أن يكون المال المقابل له موجودا حين الأداء أو تالفا.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأوّل.