فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
طريق الجمع.
و لا يخفى أنه لا تعارض بين الطائفة الرابعة و الثالثة، لاختلاف موضوعهما، فإن (الثالثة) تدل على تحليل الخمس المنتقل من الغير إلى الشيعة، و أما (الرابعة) تدل على عدم حلية الخمس المتعلق بنفس أموال الشيعة، فلا تعارض بين هاتين كما هو واضح، لاختلاف موضوعهما.
نعم، تكون (الرابعة) معارضة للطائفة (الثانية) الدالة على التحليل المطلق الشامل بإطلاقها لخمس نفس الشيعة، و مقتضى الصناعة هو تقييد الثانية بالرابعة؛ لأنها أخص منها، و تكون النتيجة هو التفصيل المذكور في المتن لا محالة، و هو حلية الخمس المنتقل إلى الشيعة من المخالفين، فلا ضمان عليهم، و وجوب الخمس المتعلق بمال أنفسهم؛ لأن الباقي تحت الأخبار الدالة على التحليل المطلق بعد تقييدها بما دل على وجوب الخمس على أرباح الشيعة- هو الخمس المنتقل إليهم من المخالفين أو مطلق الممتنعين و بهذه الطريقة صح الجمع بين أخبار التحليل و معارضها.
و الحاصل: أن المعارضة إنما تكون بين الأخبار الدالة على وجوب الخمس على الشيعة و الدالة على التحليل المطلق الشامل للخمس المنتقل إليهم من الغير و الخمس المتعلق بأموال أنفسهم و حيث إن أخبار الوجوب تكون أخص من أخبار التحليل ترتفع المعارضة لا محالة بالتخصيص.
فيكون المقصود من أخبار التحليل تحليل الخمس المتعلق بالأموال قبل الانتقال إلى الشيعة، كما أن المقصود من أخبار التشديد في أداء الخمس و نصب الوكلاء من قبل الأئمة عليهم السّلام لاستلامه إنما هو الخمس المتعلق بأموال الشيعة أنفسهم.