فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٦٠ - مسألة ٤ لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة أو الشياع المفيد للعلم
[مسألة ٤: لا يصدّق من ادعى النسب إلّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم]
(مسألة ٤) لا يصدّق من ادعى النسب إلّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم (١).
و ثالثا: أن من المحتمل قويا أن يكون المراد من «المطلبي» إنما هو المنسوب إلى عبد المطلب جد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لا المطلب أخو جده هاشم بحذف المضاف، كما هو الشأن في النسبة إلى المركبات الإضافية، فإن النسبة إلى الجزء الأخير من المركب تكون مطابقة للقاعدة عندهم[١] فتأمل[٢].
هذا كله مضافا إلى أنه لو كان غير بني هاشم يستحقون الخمس و لو كانوا من بني المطلب- لظهر و بان، مع أنه لم يعلم وجود نسل لهم في أمثال عصرنا، فالخطب سهل.
مدّعى النسب.
(١) تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة لأمرين:
(الأول) في كيفية إحراز النسب، و أنه هل يكفي مجرد دعواه، أو لا بد من إقامة الحجة عليها؟
(الثاني) في توكيل مجهول النسب في إيصال الخمس إلى مستحقه.
أما (الأمر الأول): فيقول المصنف قدّس سرّه كغيره من الأعلام[٣] إنه لا بد من إقامة الحجة المعتبرة على النسب، فلا يكفي مجرد دعواه، إذ من المعلوم عدم حصول اليقين بالبراءة إلّا بإحرازه، كما في سائر موارد الشك في فراغ الذمة بعد العلم
[١] الحدائق ١٢: ٣٨٢، و الجواهر ١٦: ١٠٧.
[٢] وجه التأمل هو اقتضاؤه العطف التفسيري و هو خلاف الظاهر، لظهور العطف في التأسيس، إلّا أن ارتكابه أهون من رفع اليد عن ظاهر الحصر المستفاد من سائر الروايات الدالة على حلية الخمس لخصوص بني هاشم، كمرسلة حماد و نحوها.
[٣] لاحظ مباني تكلمة المنهاج ١: ١١٧، المسألة ٩٧.