فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
فمحل الكلام إنما هو فيما لو أدى خمس العين أو كانت مما لا خمس فيه كالإرث و الهبة و المهر فزادت قيمتها السوقية على قيمتها من زمان دخولها في ملكه فهل يجب خمس هذه الزيادة أم لا؟
يظهر من كلام القائلين بالعدم[١] أن الملاك في وجوب الخمس هو زيادة المال عينا و خارجا و لا يتحقق ذلك بمجرد ارتفاع القيمة، إذ لا زيادة في عين المال معها، و إنما تكون الزيادة في المالية التي هي من قبيل الأمر الاعتباري المنتزع من وجود الراغب و الباذل مع كون المال الخارجي نفس المال السابق بلا إضافة عليه و إن زادت قيمته و ماليته من دون زيادة كميّة، و لا فرق في ذلك بين البيع و عدمه إذ البيع إنما يقتضي تبديل مال بمال آخر لا زيادة مال على ماله كما في المستمسك[٢] مؤيد ذلك بما عن التحرير من إطلاق المنع.
و فيه: أن عنوان الفائدة الذي هو موضوع الخمس أعم من الزيادة الكمية، و من هنا لا إشكال و لا خلاف عندهم في صدق الفائدة على زيادة القيمة السوقية في مال التجارة عرفا حتى قبل بيعه، و من هنا تكون المحاسبات و الماليات العرفية على أساس قيمتها الفعليّة، و ليس ذلك إلّا باعتبار صدق الفائدة و الربح عليها فالقول بالعدم مطلقا لا وجه له.
و إنما الكلام و الإشكال في غير مال التجارة لو زادت قيمته السوقية و يبتنى على صدق الفائدة و الاستفادة على هذه الزيادة الاعتبارية، و أنه هل يكفي في صدقها إضافة الزيادة إلى قيمتها من حين تملكها كما إذا ورث دارا أو دكانا و كانت قيمته حين الإرث عشرة آلاف، و بعد مضي سنة- مثلا- زادت قيمتها
[١] كما يظهر من عبارة المنتهى المتقدمة في الشرح و مثله ما في المستمسك ٩: ٥٢٧.
[٢] المستمسك ٩: ٥٢٧.