فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨٥ - مسألة ٥ في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال
..........
في أحكام أخر كالنصاب و نحوه؛ لأنه تعالى عوّض بني هاشم بالخمس بدلا عن الزكاة- كما في النصوص الكثيرة- تنزيها لهم من أوساخ أيدي الناس فيشتركان في سائر شرائط المستحق و منها عدم كونه ممن تجب نفقته على من عليه الخمس كما ورد في نصوص الزكاة[١] فيكون الخمس كذلك.
(الفرع الثاني) إعطاء الخمس لهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه.
قد عرفت حكمه مما تقدم، و هو الجواز، لصدق الفقير عليهم، و لو بلحاظ حاجتهم إلى ما يجب على المنفق، كنفقة من يعولون أو الدين الثابت عليهم، و نحو ذلك.
(الفرع الثالث): دفع خمس الغير إلى واجبي النفقة، للإنفاق الواجب على وليه، فإن كان الولي فقيرا كما هو مفروض المتن فلا ينبغي التأمل في جوازه لإطلاق أدلة الخمس من دون مانع عنها، لصدق الفقير على المنفق عليه حتى الزوجة؛ لأن المفروض سقوط وجوب الإنفاق عن الولي أو الزوج، لعدم قدرتهما على الإنفاق فرضا، فالمقتضي للجواز ثابت من دون أي مانع؛ لأن المانع هو وجوب الإنفاق و المفروض سقوطه.
بل و هكذا الحال مع قدرة المنفق و امتناعه عن بذل النفقة؛ لأن مجرد وجوب النفقة على الولي لا يرفع الفقر و الحاجة عن المولى عليه إذ لم يكن باذلا، و كان في استيفائه منه بواسطة الحاكم الشرعي حرج أو مهانة على المنفق عليه هذا كله فيما إذا كان الولي فقيرا أو ممتنعا عن البذل.
و أما إذا كان باذلا للنفقة فيشكل دفع خمس الغير إليهم أيضا لصدق الغني على المنفق عليه باستحقاقه النفقة على وليه- من الأرقاب أو الزوج- إذا كان باذلا لها، كما تقدم.
[١] المروية في الوسائل ٩: ٢٤٠، الباب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة.