فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصّناع (الضياع) و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه: الخمس بعد المئونة»[١].
و قد عبّر عنها في الحدائق[٢] و غيره[٣] بالصحيحة، و لكن ناقش سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[٤] في سندها بأن محمد بن الحسن الأشعري- و هو ابن خالد المعروف بشنبولة- لم يوثق فهي صحيحة إلى علي بن مهزيار دون من بعده.
٥- (و منها) موثقة سماعة قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس؟ فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٥].
أي كل ما استفاده الناس؛ لأنّه جاء في اللغة[٦] «أفاد إفادة الرجل علما أو مالا: بمعنى أعطاه إياه، و يقال أيضا أفاد منه بمعنى استفاد منه علما أو مالا أي أخذه منه و اكتسبه» فيكون من الأضداد، أي إعطاء الفائدة و أخذها فعلى الأول يعدى إلى مفعولين؛ لأنّه بمعنى الإعطاء فيكون فاعل أفاد في قوله عليه السّلام ما أفاد الناس هو الضمير الراجع إلى الموصول أي كل ما كان مفيدا للناس، و على الثاني يعدى إلى مفعول واحد؛ لأنّه بمعنى الاستفادة أي كل ما استفاده الناس فيكون فاعله الناس و الثاني هو الأظهر؛ لأن الأموال مما يطلبه الناس و يكتسبه، و إن كانت مفيدة بحالهم أيضا فتدل على وجوب الخمس في مطلق الفائدة من قليل أو كثير.
[١] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث الأول.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٤٨.
[٣] كالمستمسك ٩: ٥١٦.
[٤] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٠٧ راجع معجم رجال الحديث ١٥: ٢٠٣ رقم ١٠٤٥٨.
[٥] في الباب المتقدم، الحديث ٦.
[٦] المنجد و غيره في مادة« فاد» من« فيد».