فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢١ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
هذا مضافا إلى أن مقتضاه عدم لزوم الرجوع إليه لو تمت له الزعامة، و استغنى بأموال كثيرة تجبى إليه من هنا و هناك بحيث لا يؤثر فيه منع مبلغ جزئي، فأي ملزم للرجوع إليه حينئذ في مثل ذلك، مع حصول الغرض- و هو الزعامة- بنحو أتم بدونه، إذ ليس هناك إطلاق لفظي يؤخذ به و إنما هو أقرب شيء إلى ولاية الزعامة الدينية حسبة، و سلوكها لا يؤدي إلى تمام المقصود، كما ذكرنا.
(الوجه الرابع) قياس حال الغيبة الكبرى بحال الحضور و الغيبة الصغرى فإنه قد دلت الأخبار[١] على أن جميع الخمس في زمن وجود الإمام عليه السّلام يوصلونه إليه، و هو يأخذ نصفه لنفسه، و النصف الآخر يقسمه على السادة بقدر كفايتهم في عامهم فإن فضل شيء أخذه، و إن اعوز أتم لهم من نصيبه، و إما زمان الغيبة الصغرى كان السفراء الأربعة يقبضون حصته عليه السّلام بل جميع الخمس من الشيعة و يصرفونه في المصارف التي أمر بها عليه السّلام.
و الظاهر أن زمان الغيبة الكبرى أيضا كذلك فلا بد و أن يكون النائب العام بمنزلتهم في أخذ الخمس و لا أقل من سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) و هذا الوجه قد اعتمد عليه المجلسي قدّس سرّه كما في الحدائق[٢].
(و فيه): أنه لا مجال لقياس زمن الغيبة الكبرى على زمان الحضور، و لا على زمن الغيبة الصغرى.
[١] كمرسلة أحمد بن محمد و مرفوعة حماد بن عيسى( الوسائل ٩ في الباب ٣ قسمة الخمس، الحديث ٢ و ١) و أخبار اخرى لاحظ الباب ١ و ٢ من تلك الأبواب.
[٢] الحدائق ١٢: ٤٦٧- ٤٧٧ و كذا في الجواهر ١٦: ١٧٨ و حكيا عنه قال في نهاية كلامه« و أكثر العلماء قد صرّحوا بأن صاحب الخمس لو تولى دفع حصة الإمام عليه السّلام لم تبرؤ ذمته، بل يجب عليه دفعها إلى الحاكم، و ظني أن هذا الحكم جار في جميع الخمس» نفس المصدر.