فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨١ - مسألة ٥ في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال
..........
و من هنا استشكل المصنف قدّس سرّه أيضا في جواز زكاة الغير[١] و في خمسه أيضا، حيث إنه قيد الجواز هنا بفقر المنفق، فلو كان المنفق متمكنا و باذلا لا يجوز دفع خمس الغير إلى واجب النفقة، كأبناء الأغنياء، كما لا يجوز دفع ما عليه منهما.
(المناقشة السادسة) هي أن مقدار الإنفاق الواجب أقل عادة من مجموع مئونات المنفق عليه، و لو استمر إلى نهاية السنة؛ لأن المقدار الواجب من النفقة هو مقدار الكفاية[٢] فهو أقل من التوسعة اللائقة بحال المنفق عليه لعدم وجوبها على المنفق، مع أنها تعتبر في حصول «الغنى» و لو كانت لعزّه و شرفه.
(و تندفع): بأن هذا الإشكال مبني على أن المعيار في حصول «الغنى» هل هو النفقة اللازمة فقط[٣] أو يعتبر فيه مضافا إلى ذلك وجود التوسعة اللائقة بحال المنفق عليه، فلا يكفي مجرد النفقة اللازمة، فلو لم يكن المنفق باذلا للتوسعة اللائقة جاز الدفع إليه من الخمس و الزكاة، لبقائه على الفقر، لانتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه؛ لأن الغنى الشرعي هو من ملك مئونته و مئونة عياله طبقا لشئونه اللائقة بحاله، و لو لعزّه و شرفه[٤] و المقدار الواجب من النفقة على الولي لا يفي بهذا المقدار، لأنه عبارة عن مقدار الكفاية من السكنى و الطعام و اللباس دون بقية الشئون فالصحيح هو التفصيل بين من يحصل له الغنى بمقدار النفقة الواجبة- كما إذا كان قليل النفقة كالأولاد الصغار، و بين من لا يحصل له
[١]( مسألة ١١) من فصل أوصاف المستحقين للزكاة، فراجع.
[٢] لاحظ المستمسك ٩: ٢٩١ س ٥.
[٣] كما أفاد في المستمسك ٩: ٢٩٤- ٢٩٥ ذيل( مسألة ١١) من فصل أوصاف المستحقين للزكاة.
[٤] كما صرح بذلك المصنف قدّس سرّه في( مسألة ٣) من فصل أصناف المستحقين و مستنده الروايات المذكورة في الوسائل ٩: ١٦١، الباب ٩ من أبواب المستحقين للزكاة.